العلامة المجلسي
237
بحار الأنوار
على سبيل المثل ، أو بالجيم والزاء المعجمة ، أي ما يجيز القتل ، أو بالجيم والسين المهملة أي لا يجترئ عليه وهو أظهر ، والفتك : أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار ( 1 ) غافل حتى يشد عليه فيقتله . قوله صلى الله عليه وآله : فسح لي على المجهول ، أي وسع لي ورفعت الحجب عني . قوله : فصار لها ميسما ، أي هذا الاخذ صار لها بمنزلة الميسم حيث أثر فيها . قوله صلى الله عليه وآله : الغيب لا يعلمه إلا الله ، أقول : يحتمل وجوها : الأول : أن عدم إخباري أولا إنما كان لعدم علمي به ، ولم يخبرني الله به ، وإنما أخبرني في هذا الوقت . الثاني : أن يكون المراد بيان أن ما أخبره صلى الله عليه وآله من قبل الله ليكون دليلا على نبوته . الثالث : التبري عن أن ينسبوه إلى أنه يعلم الغيب بنفسه ، والأوسط أظهر . وبصبص الكلب وتبصبص : حرك ذنبه ، والتبصبص : التملق ، ورغا البعير : صاح ، والخرخرة ، صوت النمر ، وصوت السنور ، استعير هنا لصوت البعير . قوله صلى الله عليه وآله : اللهم اشدد وطأتك ، قال الجزري : الوطأة في الأصل : الدوس بالقدم ، فسمي به الغزو والقتل ، لان من يطأ الشئ برجله فقد استقصى في إهلاكه وإهانته ، ومنه الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر ، أي خذهم أخذا شديدا ، وقال : السنة : الجدب ، وقال : في حديث الاستسقاء ما يخطر لنا جمل ، أي ما يحرك ذنبه هزالا ، لشدة ، القحط والجدب ، يقال : خطر البعير بذنبه يخطر : إذا رفعه وحطه . انتهى . قوله رائح ، أي حيوان يأتينا عند الرواح بالبركة ، أو ماش من قولهم : راح : إذا مشى وذهب ، قوله صلى الله عليه وآله : مغيثا ، من الإغاثة بمعنى الإعانة عند الاضطرار ، أو يأتي بعده بغيث آخر أو معشبا ، فإن الغيث يطلق على الكلاء ينبت بماء السماء ، وقال الجزري : في حديث الاستسقاء اسقنا غيثا مريئا مريعا ، يقال : مرئ الطعام وأمرأني : إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبا ، والمريع : المخصب الناجع ، وغيث طبق ، أي عام واسع ، ويقال : سجلت الماء
--> ( 1 ) غار الرجل : نام في نصف النهار ، والمراد هنا شدة الغفلة .